Creative Commons Licence
Awkward Sex in the City by E. is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Based on a work at awkwardsexinthecity.blogspot.com.
Permissions beyond the scope of this license may be available at awkwardsexinthecity.blogspot.com.

Saturday, March 15, 2014

مشاعر مشاعر



أنا من البنات اللي بحاول أتفادى إظهار لحظات المحن. باحس أنها حاجة شخصية جدا و تقريبا عضوية كمان. زي ماحد يخش الحمام مثلا. مش لازم خالص يشارك اللحظة ديه مع بقية البشر. يبقى أحسن كتير لو خللها لحظة عابرة لتجربة يمر بيها كل يوم مش محتاج يشارك اللي حواليها فيها.
بعيدا عن المقارنة العضوية، المحن بالنسبة ليا هو من أكثر الحاجات الشخصية اللي فعلا بتخلق نوع من الغرابة لما تحاول تشرحها للحواليك خاصة أنها حاجة عادة بيتم استقبالها بشكل سلبي للغاية.
بس كس أم السلبية و ميتين أبو اللي بشمئز من المحن. أنا مش بكتب ده علشان أحسس على الناس - أنا باكتب علشان ماعنديش حل تاني.
رغم أني عادة باعرف أتعامل مع المشاعر خاصة لو كانت مشاعر الغير أو مشاعري اتجاه العالم أو أخواتي (حب العالم يا حياتي يشبه حبي لأخواتي على رأي أصالة) بس مشاعري اتجاه رجالة باعجب بيهم أو بحبهم بتلخبطني جدا. بافقد اي اتزان نفسي أو بعد نظر بيبقى عندي عادة و بينزل عليا نوع من البلاهة و العته غير مفهومين. فين بيروح الذكاء العاطفي الجبار ده؟ فين خبرة السنين و الدراية بخبايا النفس البشرية الكل بيحسدني عليها؟ الله أعلم. بتختفي و كل اللي بيتبقى ليا لحظات من المحن العنيفة اللي بابقى عايز أقطع شراييني منها و من هبلها و تفاهتها.
بس بحاول أبرر لنفسي أن رد فعل المحن ده حاجة إنسانية. يعني زي زي بقية البشر، زي ما بالظبط كلنا بنخش الحمام كلنا بنمر بلحظات محن أوي بتبقى كلها مشاعر مشاعر (على رأي شيرين) و حبة مشاعر كمان على الجنب.
البوست ده عن اللحظات اللي بتطلع فيها المشاعر بنت القحبة ديه اللي مش مفهوم بتطلع ليه و من ايه و ايه الهدف منها بالظبط.

أنا و أنت و ساعات الطرب
أنا عمري مارحت أمريكا قبل ده و زي زي ناس كتير عندي تصور معين عن طبيعة مجتمع الخولات اللي هناك و بيتفاعل مع بعضه ازاي. بس التصور حاجة و الواقع حاجة تانية خالص. فالواقع أن الأمريكان شعب معقد ابن وسخة لا يمكن هيقابل حد مش عايش في أمريكا أو ناوي يعزل و يروح أمريكا. فشيء بشع فعلا أنت حتى لو قاعد فترة في حتة ممكن جدا ماحدش يرضى يقابلك بس علشان أنت مش عايش في البلد. كأن الموضوع ناقص تعقيد. و طبعا الناس الفريش اللي ماعندهاش مانع تنام مع طوب الأرض اللي مهم أنه يكون سوسو أبو عضلات من المستحيل التفاهم معها. و يبقى السواد الأعظم اللي هوا بين سوسو أبو عضلات و بين أجساد عادية مهووس بمقاطعة السياح أو الزائرين غير المقيمين. تمييز عنصري ابن كلب
فطبعا من كتر قر شراميط مصر عليا (أنتوا عارفين نفسكوا ياولاد ميتين الكلب) أول ما وصلت نيويورك كان ده الواقع اللي أنا صدمت بيه. ماحدش فعلا عايز يقابلني إلا لو أنا ناوي اعيش في نيويورك أو الناس البيس و عادي عايزين يقابلوا زين الرجال عنترة بن شداد
كانت الفرصة الوحيدة اللي قدامي هي الفئة العمرية الأكبر شوية (من الأربعينات لأواخر الخمسينات)  و حتى ديه الناس اللي قابلتها في المرتين كذبوا كذب بين عن حاجات كتيرة فشخ من أول مقاس بتاعهم لحد بيشتغلوا ايه
كنت فعلا قربت أرمي نفسي من البلكونة من كبستي و قهرتي. 
لحد ما جه واحد شكله مجنون شوية بس دمه خفيف و ذكي و شكله كان عنده فضول نتقابل أو نتكلم. فقلت أخيرا! فرجت! شخص طبيعي، شكله عادي، و ممكن الواحد يتكلم معاه أو ينط عليه من غير كلاكيع و مشاكل. يا مسهل. 
لكن الحلو ما يكملش. أول مرة اقترح نتقابل كان عايزنا نروح حفلة الشواذ العرب في نيويورك. الحفلة كان اسمها طرب و تذكرتها أغلى من أي بار في نيويورك كمان. طبعا أنا جالي انهيار عصبي. بقى أنا أهرب من مصر و خولات مصر و المنطقة العربية علشان أجي نيويورك أدفع قد كده علشان أشوفهم يرقصوا على سميرة سعيد؟ يا دين أمي! قلت له مش هيحصل. و فهمته أن ديه بتبقى حفلات بضان بالنسبة لأي حد من الدول العربية علشان كل شرموطة بتيجي تطلع بلاها و عقدها على التانية. فبتبقى مليطة و خرا فمافيش داعي. أبدا. يهديك يرضيك لأ هو كده يأما فلا. قلت له تعالى نتقابل قبل الحفلة و نتكلم شوية أو نقعد في حتة. المهم اتقابلنا و كان في شعاع رايح جاي بيني و بينه. لامؤاخذة الكيميا اللي بينا كانت هتفترك الترنج. فقعدنا نلف و ندور حوالين بعض ففي الآخر قلت له السبب الوحيد أن أنا هاروح بتاع الخرا ده هو أني أقطعك بوس غير كده أبو أم العرب على الشواذ. قالي ده سبب كافي جدا. و فعلا دفعت التذكرة بنت الكلب و دخلنا المكان اللي كان كله أشكال ساقطة ما تقلعيهاش من رجلك و خدنا كورنر و هاتك يا بوس. لطيف جدا سو فار.
الوقت اتأخر وصلني كان الموضوع لطيف توقعت أني هاشوفه تاني.
هأو! أمك في العش و لا طارت. 
طلع عنده متلازمة نقص الانتباه أو ابن قحبة شرموط. أو الاتنين. المهم أنه رغم أن أنا حسيت انه إنسان ظريف و أن الوقت اللي قضيناه سوى كان تجربة احنا الاتنين استمتعنا بيها إلا أنه من الواضح أن المشاعر مشاعر ديه (زي بتوع شيرين) كانت عندي أنا بس. أنا اللي اتمحنت على نفسي و اديت الموضوع أكبر من حجمه علشان هو كان ظريف و بيعرف يبوس كويس. نصيحة لو قابلتي حد مهما كان فشيخ  و تيبك بس عنده اضطراب نقص الانتباه و عدم التركيز قوليله كس أمك (هو كده كده مش هياخد باله) وامشي الناحية التانية.
  فضلت مبضونة فترة و مش طايقة نيويورك باللي فيها  لحد ما رحت بوسطن. و عندئذ شقشق الصباح و الديك صاح و لكن ديه قصة تانية

أمشي أحسن لك
و بما أني في أمريكا فماكانش ينفع أجي هنا من غير ما أشوف حبيبة قلبي من أيام مساكن الشيراتون (فكرها يا روح أمك و لا أفكرك؟) صديقة الكفاح من 2007 و اللي عايشة في بوسطن. المهم خدت الأوتوبيس و أنا مش معول أوي على الرحلة أنا قلت أغير جو شوية من نيويورك و أشوف بلد تانية خاصة أن بوسطن من اقدم مدن أمريكا نسبيا أو من أقدم المدن اللي سكنوها البيض المتحدثين باللغة الإنجليزية. يعني ففي حتة تاريخ كده و لو صغيرة و البلد هادية و لطيفة. المهم و أنا هناك قلت لنفسي ما نجرب نفتح الابس و نشوف ايه اللي هيطلع من الهم ده. ما طلعش حاجة. بس كان في شخص من بوسطن كنت كلمته من فترة و قلت له أنا جي و قال لي لما تيجي ممكن نتقابل. من هنا لهنا كلمته تاني يوم و قالي تعالا نتقابل. كان راجل ساخن فشخ، بووب لفل بس تعلب فضي على أبوه. و مش بس كده كمان لأ و عفريت في السرير - آه و الله.
الشخص اللطيف ده أصلا من صقلية - إيطالي بقى و دمه حامي و كده - و كان ألطف راجل قابلته في أمريكا (غير أن هو عفريت في السرير) كان حقيقي إنسان هايل جوه و بره السرير. طبعا أنا كنت مصدومة مش بنطق و لا عارفة أرد (زي أليسا بالظبط) و لكن مش لأني صدمت صدمة وحشة أو حاجة و لكن أنه فعلا ممكن الواحد يلاقي ناس لطيفة و طبيعية من غير اضطرابات الانتباه و التركيز و اللي تعبر عن نفسها و مشاعرها و رغباتها ببساطة و تلقائية. ديه في حد ذاتها كانت تجربة رفرشينج جدا الصراحة غير أن هو عفريت في السرير و دايما بيساعد جدا
المهم بنقضي وقت رائع و فشيخ و كده و كان لازم أمشي لأنه كان عنده اجتماع تاني يوم و أنا ماشية باقوله الموقف ده بيفكرني بأغنية لبيلي هوليداي اسمها يو بتر جو ناو علشان هي اتعلقت بالشخص ده جدا و ممكن تنهار لو هو قعد أكتر من كده. ماخلصتش الجملة لاقيته بيقولي ثانية واحدة ما تتحركش من مكانك و جري فتح درج مكتبه و طلع مجموعة تسجيلات بيلي هوليداي مع شركة دكا و قالي أنا عايزك تاخدها. طبعا أنا انهرت تماما. زي بيلي كده و شوية اكتر. ده شخص لسه ماقابله من سويعات قليلة فمش بس كان فشيخ في طريقته و كلامه و لكن كمان أداني تسجيل لأكثر مغنية بحبها في الدنيا علشان تبقى حاجة افتكره بيها.
و فجأة ياأختي أجارك الله مشاعر مشاعر من كل حتة! كنت هاموت من كتر المشاعر مابقاتش عارفة أروح فين و لا أوديهم فين.. غرقت في بحر المشاعر مشاعر . كانت حاجة بشعة. و اللي خللي الموضوع أفظع أن أنا كنت هامشي بعديها بيوم! فغير المشاعر مشاعر اللي كنت عمالة تطلع و تنزل كان في أسئلة فلسفية عميقة بتهز كياني تكسر في (على رأي مدحت صالح) ليه يا زمان ماسيبتناش أبرياء (على رأي محمد الحلو في ليالي الحلمية) ليه دايما الواحد يلاقي الناس الرهيبة ديه هو في بلد بعيدة و قاعد يومين و ماشي؟ كان لازمته ايه ده طيب؟ ويخربيت أم المشاعر اللي عمال تخش و تطلع في بعضها ديه. و اللي مش هتغير أي حاجة في الواقع و اللي كل بتعمله أن هي تفشخ حياة البني آدميين. و بقيت مش عارفة أعمل ايه. الشنطة مرمية سوم وير في الأوضة جوها الهدية اللي أدها ليا و أنا لسه مافتحتهاش لحد النهارده.

هل رأى الحب سكارى؟
    في لحظات بيقى الواحد مش مستعد خالص أنه يفتح باب المشاعر ده على الإطلاق. بس فجأة الباب ده بيتفتح لوحده و الواحد بيلاقي حد أول مرة يقابله و تيجي اللحظات اللي تبقى كلها نوع غريب من الحميمية المش مفهومة  أوي و درجة من الألفة اللي الواحد ما بيبقاش عارف جت ازاي و ليه مع الشخص ده بالذات. و رغم أني كنت لسه راجع من بوسطن و غرقان في مشاعر مشاعر ألا أنه حصل شيء عجيب شوية. شخص كنت قابلته مرة في حفلة و اتكلمنا و كنت حسه ظريف و دمه خفيف شوية (اسكتلندي) و شكله حلو بزيادة. و أنا عامة ماليش في الناس الحلوة بزيادة ديه. ما بيجيش من وراهم غير وجع القلب و قلبة الدماغ. فطنشت و قلت واتافر. المهم كنت معزوم في حفلة تانية و لاقيته جي لسه ظريف و لسه جميل زي هو و في لحظات كده بيغيب عن العقل نعمة التمييز و الكومن سنس قلت لنفسي يلا مش فارقة جت على ده - و قعدت اتكلم معاه آند وات دو يو نو لاقيت المشاعر مشاعر طفحت من كل مكان تاني. يادي اليوم المهبب اللي مالوش ملامح ده. ياربي أعمل طيب؟ أخلص من لحظات المحن ديه ازاي بس ياربي؟
الواد حليوة و دمه خفيف و معجباني و الكل اللي كانوا في المكان منهارين عليه. و أنا شايف البنات (آند باي جرلز آي مين بويز) كلها عمال تحاول تعلقه و هو طبعا زي أي راجل فرحان و سعيد بكمية الاهتمام و الدلع اللي كل الناس يتغرقه بيها. ملعون أبو الموقف الوسخ لما أنت تشوف كل ده بيحصل قدامك كده بكل بساطة. مابقاتش أعرف أقول ايه (على رأي شيرين) و لا أعمل ايه. و مش فاهمة هو مركز معايا و لا أنا بتهيألي؟ و الاهتمام ده ليه أي معنى و لا ده هري و محن مالوش معنى؟ كأني مش ناقصة مشاعر مشاعر تطلع ديني و دين اللي جابوني. نرجع لنفس الأسئلة الفلسفية بتاعت ايه الحكمة أن أنتي تقابلي شاب وسيم من اسكتلندا مجنون خالص و بوهيمي واللي جزء كبير من مكونه الشخصي هو الإيقاع الناس في غرامه و اللي من السابع المستحيلات أن يحصل أي حاجة بينكوا. ماكنتش فاهم و ماكنتش عايز افهم و عملت نفسي نايمة و كملت الليلة و هو عمال يروح و يجي و يكلم ديه و يكلم ديه و يخش و يطلع في بعضه و أنا بتفرج بمزيج من الشفقة و الغل.
خلصنا الحفلة و مشينا من المكان اللي كنا فيه و رحنا ناكل بيتزا زي ما كل الناس السكرانة بتعمل في نيويرك يوم الجمعة بالليل. هو و صاحبتنا اللي هو قاعد عندها قالوا لنا اطلعوا معانا فور وين لاست درنك. قلت يلا مش فارقة. طلعنا و قعدنا شوية و بعدينا كان الوقت وش الفجر فقلنا نروح أحسن. و احنا ماشيين أدالي سجرتين و قالي خدويهم يمكن تحتاجيهم. مشيت للبيت و أنا مبضونة من كل حاجة و عايز أولع في أم المشاعر مشاعر اللي بتطلع في أوقات عجيبة و مش مفهومة إطلاقا. و في أم المواقف اللي الواحد بتحط فيها و هو مش فاهم بتحصل ليه و علشان ايه. 
حاولت أولع السيجارة اللي أدهالي و كنت سكران طينة و ماكنش معايا ولاعة (يو آر نفر ريدي فور سومثينج لايك ثيس) قمت حاولت أولعها من البوتجاز و حرقت نص شعري تقريبا و أنا بحاول أولعها. و أدركت ساعتها أن في السبب أن المشاعر ديه شيء بضان و خرا لأنها خطر على البنات و ساعات ممكن تكون قابلة للاشتعال.